الشيخ محمد الصادقي الطهراني
153
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إن شهادته على كل شيء كما في آيات عدة كهذه « 1 » هي حضوره علميا وقيوميا وتلقيا لأعمال وحالات ، وحضوره تربويا ، فربوبيته ناصعة في كل شيء و « على » هنا تشهد أن شهادته تعالى عالية محيطة هي لزام ذوات الأشياء كيفما كانت وأنّى وأين ، منذ خلقت وحتى القيامة والفناء لما يفنى ! و « ربك » حيث تعني التربية الإلهية القمة ف « عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » هي في قمة الشهادة المحيطة علوا فيها علميا وقيوميا وتلقيا وتدليلا له عليه ، وهذه الشهادة المربعة دائبة طول الزمان وعرض المكان لكل إنس وجان . و « العبودية جوهرة كنهها الربوبية فما فقد من العبودية وجد في الربوبية وما خفي في الربوبية أصيب في العبودية قال اللَّه « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآْفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » : أيموجود في غيبتك وحضرتك » « 2 » . ومن تبين الحق في اللَّه وفي القرآن وفي كل حق ما يريه من آيته العظمى وحجته الكبرى الحجة القائم المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله « 3 » .
--> ( 1 ) . ( وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » 5 : 117 ( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » 22 : 17 ( وَهُوَ عَلى كُلِّشَيْءٍ شَهِيدٌ » 34 : 47 ( وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » 58 : 6 و 85 : 9 ( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً » 4 : 41 و 33 : 55 - / وبالنسبة للأعمال : « وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ » 3 : 98 ( ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ » 10 : 46 ( 2 ) . مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام ( 3 ) . نور الثقلين 4 ) : 555 ح 74 في روضة الكافي عن الطيار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الآية قال : خسف ومسخ وقذف قال قلت « متحاربتين لهم » ؟ قال : دع ذا ذاك قيام القائم وفيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن هذه الآية قال : نريهم في أنفسهم المسخ ونريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة اللَّه عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق قلت له « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » ؟ قال : خروج القائم هو الحق عند اللَّه عز وجل تراه الخلق لا بد منه